مرحباً،
في بدايات عملي من المنزل، كنت أظن أن المشكلة واضحة، وأن الحل أوضح منها. أشتري كرسياً أفضل، ومكتباً أجمل، وشاشة أكبر، وبعدها سيصبح يومي أخف، وظهري أهدأ، وتركيزي أطول.
دفعت مبلغاً كبيراً، ومع الوقت تجاوزت التجربة كلها 15 ألف ريال، وكنت أنتظر أن يبدأ الفرق. لكن الفرق لم يأت كما تخيّلت.
بقي ظهري يتعب بعد ساعات قليلة، وبقي تركيزي يتسرّب في منتصف اليوم، وبقي المكتب الجديد جميلاً، لكنه لم يصنع لي يوماً أفضل.
وقتها سألت نفسي سؤالاً بسيطاً لكنه كان محرجاً جداً: إذا كنت أملك الأدوات الصحيحة، فلماذا لا أشعر بالفرق؟
الإجابة التي وصلت إليها غيّرت طريقتي في النظر إلى بيئة العمل. المكتب المثالي ليس ما تشتريه فقط. المكتب المثالي هو ما تمارسه كل يوم.
الأدوات الجيدة تساعد، لكنها لا تقوم بالمهمة بدلاً عنك.
الكرسي الجيد يجعل الجلسة الصحيحة أسهل، لكنه لا يجلس عنك.
والمكتب المتحرك يسهّل الوقوف، لكنه لا يقف بدلاً عنك.
يشبه الأمر حذاء الجري. الحذاء المناسب لا يجعلك عدّاءً، لكنه يجعل عادة الجري أيسر وأقل ألماً.
بدأت بعدها بتجربة عادات صغيرة جداً، لكنها تركت أثراً واضحاً:
صرت أقف في المكالمات التي لا تحتاج إلى شاشة، وأمشي قليلاً وأنا أتحدث.
وأريح عيني كل فترة، فأرفع نظري عن الشاشة وأنظر إلى أبعد نقطة في الغرفة.
وكل ساعة تقريباً أعطي جسمي إعادة ضبط قصيرة: أقف، أرجع كتفي إلى الخلف، أمد ظهري، آخذ نفساً عميقاً، ثم أعود إلى العمل بوضعية أفضل.
ولا واحدة من هذه العادات احتاجت شراء شيء جديد…
وهنا فهمت الفكرة التي صارت جزءًا من طريقة تفكيرنا في Office Station، وهي أن:
المنتج يخدم العادة ولا يغني عنها.
نحن لا نريد أن نبيعك أثاثاً فقط. نريد أن نساعدك على بناء بيئة عمل تمارسها وتعود إليها كل يوم: أدوات مناسبة، وإعداد يشبهك، وتذكير بسيط بالعادات التي تجعل المكتب يعمل معك لا ضدك.
إلى اللقاء الأسبوع القادم،
عبدالإله برناوي
مؤسس أوفيس ستيشن
ملاحظة صغيرة: هذه الرسالة ليست عن شراء أكثر، بل عن اختيار أداة تخدم عادة تكررها كل يوم. وعروض اليوم الوطني خلال الساعات القادمة فرصة تختار فيها بذكاء، لا باستعجال.
